مشروع السياحة لتعزيز الإستدامة الإقتصادية في الأردن

توظيف أول شابين أردنيين يقطعان مسار"درب الأردن" دفعة واحدة كمنسقين للمسار

9 أكتوبر 2017
الاسم: 
محمد حمران
المنطقة: 
مادبا

توظيف أول شابين أردنيين يقطعان مسار"درب الأردن" دفعة واحدة كمنسقين للمسار

في تشرين الأول من العام 2016 احتفل الكثير من الداعمين بكل من محمد زيادين ومحمد حمران باعتبارهما أول أردنيين يقطعان مسار درب الأردن كله دفعة واحدة، حيث استغرقت رحلتهما التي امتدت مسافة 650 كم من أم قيس إلى العقبة أربعين يوماً.
واليوم وبعد مضي عام تقريباً، تعين جمعية درب الأردن الشابين ليصبحا بذلك أول منسقين للمسار.  

قبل مغامرتهما عمل زيادين وحمران كرعاة للغنم في وادي الهيدان و بالزراعة أحياناً كما هو الحال مع محمد زيادين،  وقد شاءت الأقدار أن يسمعا بالصدفة عن مسار درب الأردن من صديق يعمل كدليل سياحي لينطلقا بعد ذلك في مغامرة غيرت من طبيعة حياتهما تماماً.
يقول زيادين: " تحمسنا كثيراً عندما سمعنا بالمسار وبدأنا التفكير بأن نكون أول من يقوم بقطعه كاملاً"، ويضيف حمران: "مشينا ثمانين كم تقريباً معتمدين على أنفسنا وعلى العلامات المرسومة على الطريق ثم اتصلنا بجمعية درب الأردن نطلب مساعدتها للحصول على جهاز GPS لنكمل رحلتنا وهذا ما كان."

قبل رحلتهما على المسار، لم يكن حمران أو زيادين قد ابتعدا كثيراً خارج قريتهما في مادبا وهو ما جعل المغامرة التي قاما بها تجربة لا تنسى بالنسبة لهما. يقول زيادين: " تبدو الأردن صغيرة  جداً على الخارطة ولكنها كبيرة جداً في الواقع، وقلوب أهلها أكبر من ذلك أيضاً." ويضيف: " اكتشفنا خلال مسيرنا مناطق كثيرة ومواقع لم أكن قد سمعت بها من قبل كآثار بيلا مثلاً، وقد التقطنا الكثير من الصور أثناء رحلتنا وستبقى هذه  الصور ذكريات جميلة في حياتنا." من جهته يقول  حمران: " كانت أكبر مغامراتنا على مسار درب الأردن عندما قطعنا الجزء الواصل بين البترا ووادي رم لأول مرة. لقد كان هذا الجزء رائعاً ولا يزال المفضل لدينا حتى الآن."

بعد تجربتهما الأولى والأثر الذي تركته فيهما أراد زيادين وحمران أن يبقيا على تواصل مع جمعية درب الأردن، فقامت الجمعية بالاستعانة بخبرتهما عند إطلاقها أول رحلة من تنظيمها لقطع المسار نهاية آذار2017 حيث تم تنظيم رحلات لقطع المسار كاملاً بالإضافة إلى رحلات يومية وأخرى أثناء عطلة نهاية الأسبوع. وقد قدمت الجمعية لزيادين وحمران تدريباً في الإسعافات الأولية الخاصة بالبرية وآخر في الدلالة السياحية وذلك لتعزيز معرفتهما وقدراتهما كمنسقين للمسار. واليوم يعمل حمران وزيادين على ترسيم المسار وصيانته والتشبيك مع المجتمعات المحلية لتعريفهم بأهميته والفرص التي يتيحها  المسار لهم للاستفادة منه مالياً في المستقبل.

عن وظيفتهما الجديدة، يشعر زيادين وحمران بالامتنان للجمعية لتوفيرها لهما فرصة عمل دائمة حيث أن فرص عملهما  قبل ذلك كانت محدودة. يقول حمران: "نستطيع اليوم مساندة عائلتينا مادياً أكثر من أي وقت مضى، هذا بالإضافة لاستمتاعنا بعملنا وبمقابلة الناس وبناء صداقات جديدة ولقاء السياح اللذين يأتون من دول عدة كنيوزيلندا وبريطانيا وأميركا."

وعن اثر مسار درب الأردن على تنشيط السياحة وخلق فرص عمل، يقول زيادين: " يقطع مسار درب الأردن في مناطق لا يعرف فيها الناس الكثير عن السياحة أو عن مسار درب الأردن، ولكنهم  اليوم وبعد أن بدؤوا برؤية السياح يمرون بمناطقهم، يشعر الكثير منهم بالرغبة لتجربة المشي على المسار أيضاً." ويضيف حمران: " بدأ الأهالي القاطنون على طريق المسار بالحصول على فرص لخدمة السياح وتقديم خدمات المبيت وخدمات أخرى، ومع الوقت ستزداد هذه الفرص لهم وستزيد استفادتهم من المسار."

من جهته يقول مدير عام جمعية درب الأردن السيد بشير داوود عن تعيين حمران وزيادين: " يمثل محمد حمران ومحمد زيادين كل ما يستند إليه عمل جمعية درب الأردن من خدمة للمجتمعات المحلية وبناء القدرات، وتطوير مسار مشي طويل تتوفر فيه الخدمات لمحبي القيام بالرحلات. يشارك زيادين وحمران بكل ذلك ولديهما روح المبادرة والطاقة المطلوبة لخدمة المجتمع المحلي والمسار."

يذكر أن  جمعية درب الأردن كانت حصلت على منحة من مشروع السياحة لتعزيز الاستدامة الاقتصادية في الأردن الممول من الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية لتطوير المسار وترسيمه والترويج له بالإضافة إلى تطوير استراتيجية خاصة بالجمعية. ويواصل المشروع اليوم  دعم جمعية درب الأردن لتدريب وبناء قدرات موظفيها. أما بالنسبة لحمران وزيادين فستكون الخطوة القادمة لهما الحصول على دورات باللغة الإنجليزية من خلال جمعية درب الأردن والمساعدة في تدريب الأدلاء المحليين.

للراغبين بقطع جزء من المسار يقول زيادين:" أشجع كل فرد على تجربة المسار وعدم التردد أو الخوف فالمسار يمر ب 52 قرية وإذا ما احتاج الفرد أي شيء فسيلقى الدعم والمساعدة من الأهالي القاطنين في هذه القرى." ويضيف حمران: " قد يبدو الأمر صعباً في البداية ولكن المرء سيشعر بالكثير من الفرح والإنجاز عندما ينهي المسار."

مشاركة